التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
هذا كله في المرحلة الاولى ومع الغض عن دلالة الاخبار على ذلك. المرحلة الثانية: اعني ما تقتضيه العمومات والاطلاقات في المقام فنقول: ان مقتضي عموم مادل على وجوب الصلاة على جميع المكلفين أو اطلاقه، وعموم مادل على جواز اتيان الزوج زوجته أنى شاء وفي اي زمان اراد، وغير ذلك من الاحكام: وجوب الصلاة على المرأة التي رأت الدم ثلاثة ايام متفرقات لانها ايضا من افراد المكلفين، كما ان مقتضى العموم والاطلاق في قوله (فاتوا حرثكم انى شئتم) [١] جواز اتيان بعلها في ذلك الزمان اعني الزمان الذي رأت في المرأة الدم ثلاثة ايام متفرقات. والسر في ذلك ان نسبة ما دل على عدم وجوب الصلاة على الحائض وعدم جواز اتيانها وعدم جواز دخولها المسجد وغير ذلك من احكامها بالاضافة إلى تلك العمومات والمطلقات نسبة المخصص أو المقيد ونشك في سعة مفهوم الحيض وضيقه ولا ندري انه هل يتحقق برؤية الدم ثلاثة ايام متفرقات كتحققه بالثلاثة المتواليات أولا تحقق لها معها، وإذا دار امر المخصص بين الاقل والاكثر بمعنى ان الشبهة كانت مفهومية فيكتفى في تخصيص العمومات بالمقدار المتيقن ويرجع في المقدار المشكوك الزائد إلى العموم والاطلاق ومعه فالنتيجة اعتبار التوالي في الايام الثلاثة في الحيض وعدم كفاية الثلاثة المتفرقات. ومن الغريب في المقام ما صدر عن المحقق الهمداني (قده) حيث منع عن التمسك بالعمومات حينئذ بدعوى ان الشبهة مصداقية ولا يجوز فيها التمسك بالعام، وان عقبه بقوله: الا ان يقال ان الشبهة
[١] البقرة: ٢٢٢.