التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
واما موثقة سماعة [١] فلا تنافي بينها وبين رواية زرارة ومحمد بن مسلم لان الموثقة دلت على انه إذا لم تكن للمستحاضة اقارب أو كن مختلفات بحسب العادة فتتحيض بما بين للثلاثة والعشرة فلا دلالة لها على الرجوع إلى العدد بل يلائم الرجوع إلى عادة بعض النساء لانها أيضا ما بين الثلاثة والعشرة فيما إذا كانت اقاربها مختلفة العادة. فتتعارضان في المبتدئة التي تتمكن من الرجوع إلى عادة بعض نسائها وتتساقطان ومقتضى العلم الاجمالي بالحيض أو الاستحاضة في الزائد عن عادة بعض نسائها إلى العشرة في الشهر الاول وفي الزائد عن الثلاثة في الشهر الثاني إلى عادة بعض نسائها هو الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة إلى العشرة في الشهر الاول وإلى عادة بعض نسائها في الشهر الثاني. إلا ان هذا التوهم مما لا اساس له، لان الرواية الدالة على أن المستحاضة ترجع إلى عادة بعض نسائها ضعيفة لما مر من أن طريق الشيخ إلى ابن فضال ضعيف [٢]. فالصحيح الاحتياط على الكيفية المتقدمة اعني الاحتياط في الشهر الاول بعد السبع إلى العشرة وفي الشهر الثاني بعد الثلاثة إلى السبع هذا كله في المبتدئة.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٢.
[٢] مر تصحيح طريق الشيخ إلى ابن فضال وان التضعيف مبني على ما افاده اولا ولكنه رجع عنه اخيرا كما مر.