التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
وبذلك لابد من تقييد الادلة الدالة على أن غير ذات العادة ترجع إلى الصفات بغير المبتدئة كما عرفت. والجواب عن ذلك هو ما حققه شيخنا الانصاري (قده) وحاصله ان المرسلة لا تشتمل على أن رسول الله صلى الله وآله قسم الحائض إلى اقسام ثلاثة، وانما دلت على أنه قسم الاحكام والسنن إلى ثلاثة: الحكم الاول: هو وجوب الرجوع إلى العادة وهذا موضوعه ذات العادة كما مر. الحكم الثاني: هو وجوب الرجوع إلى التمييز بالصفات، وهذا موضوعه من لم تكن ذات عادة مستقرة بلا فرق في ذلك بين أن تكون مضطربة أو تكون مبتدئة. الحكم الثالث: هو وجوب الرجوع إلى الروايات والعدد، وموضوعه من لم يتمكن من الرجوع إلى الصفات لعدم اختلاف الاوصاف في دمها فهي ترجع إلى العدد بلا فرق في ذلك بين المضطربة والمبتدئة. واما ما ذكره (ع) المبتدئة بخصوصها حيث قال: (إن هذه لم يكن لها ايام قبل ذلك قط، وهذه سنة التي استمر بها الدم اول ما تراه اقصى وقتها سبع واقصى طهرها ثلاث وعشرون)، وقد كرر قوله عليه السلام بعد ذلك (وان لم يكن لها ايام قبل ذلك واستحاضت اول ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون) فهو لعله من جهة أن المبتدئة - كما قيل - لقوة مزاجها وحرارة بدنها تقذف الدم بلون واحد قبل العشرة وبعدها قلا تختلف الوانه حتى تتمكن من التمييز بالصفات فهي انما ذكرت بانها مصداق من مصاديق المرأة التي لا تتمكن من التمييز بالصفات لا لاجل اختصاصها بذلك بل المضطربة أيضا إذا