التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٧
قد تطلق ويراد منها الركوع، يقال ركع ركعة كما يقال ركع ركوعا وقد ورد في روايات (لا تعاد) أن الصلاة لا تعاد من السجدة الواحدة وانما تعاد من الركعة وهي مقابل السجود بمعنى الركوع. وقد تطلق الركعة ويراد منها الركعة التامة اي إلى آخر السجدة الثانية وهو كثير. والصحيح أن المراد بها هو الركعة التامة وذلك لان الاخبار الواردة في أن (من ادرك ركعة فقد ادرك الوقت) روايات نبوية [١] ضعيفة السند سوى رواية واحدة هي موثقة عمار الواردة في صلاة الغداة بمضمون أن من صلى ركعة من الفداة فليتمها. ومن الظاهر أن الصلاة ركعة تتحقق بالركعة التامة والسجدة الاخيرة إذ لاتتحقق الصلاة من دون سجدة ولا سيما ان الرواية عبرت ب (صلى) الذى هو فعل ماض يدل على التحقق والوجود والصدور، وبما ان صلاة الغداة ركعتان فإذا قيل: صلى ركعة منها اي اتى بالركعة التامة إلى السجدة الاخيرة وليس الوارد فيها عنوان (من ادرك) ليحتمل ارادة ادراك الركوع منه. هذا على أنا لو سلمنا أن الاخبار الواردة في أن من ادرك ركعة من الوقت فقد ادرك الوقت معتبرة ولو من جهة انجبارها بعمل الاصحاب لا مناص من حمل الركعة على الركعة التامة وذلك لان الاخبار الواردة في اوقات الصلاة قد حددتها من حيث المبدأ أو المنتهى فقد ورد في صلاة الظهرين (إذا زالت الشمس دخل الوقتان أو دخل وقت الصلاتين أو وجبت الصلاتان ثم اتت في وقت منهما جميعا إلى أن تغرب أو تغيب
[١] راجع الوسائل: ج ٣ باب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ١ وغيره.