التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
حيضا عند قلته. وهذا لا ينافي كونه حيضا فيما إذا كان بصفة الحيض من حيث المدة وسائر الشرائط كما دلت عليه تلك الرواية. فتحصل ان هذه الاخبار لا يمكن الاستدلال بها على عدم اجتماع الحيض مع الحمل. وأما غير الاخبار من الوجوه التي استدل بها على عدم جواز اجتماعها. (سائر الوجوه المستدل لها على عدم الجواز) (فمنها): ما استدل به الحلي (قده) من أن الاخبار قد استفاضت بل تواترت على وجوب استبراء الامة بحيضة واحدة كما في الجواري المسبية [١] والامة المشتراة أو المحللة أو المنتقلة إلى شخص آخر بغير البيع كالارث ونحوه بل المرأة المزني با ولو كانت حرة حيث تستبرء بحيضة واحدة إذا عقد عليها احد. ولا يبعد تواتر تلك الروايات ولو على نحو الاجمال فلو أمكن اجتماع الحمل مع الحيض لم يكن اي وجه وفائدة بالاستبراء بحيضة واحدة إذ لا يستكشف بها نقاء رحمها لاحتمال ان تكون حبلى كما هو الحال قبل استبرائها. ولعل المحقق (قده) نظر إلى تلك الروايات حيث نسب عدم جواز اجتماع الحيض مع الحبل إلى أشهر الروايات على ما قدمنا الاشارة إليه آنفا
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٥ - ٣ - ١٨ - من أبواب نكاح العبيد والاماء - وغيرها من الموارد.