التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
دون ماروى عنه الكليني من نفسه بلا واسطة هذا. ولكن قد ظهر بعد المراجعة أن الشيخ (قده) يروي روايات محمد بن يحيى العطار بطريقين: بطريق احمد بن محمد بن يحيى وبطريق الكليني نفسه، فكلما روى عنه الشيخ انما يرويه بواسطتهما ومع عدم نقل الكليني الرواية كما ينقلها الشيخ (قده) عنه ينكشف أن الشيخ عثر على ما يرويه عنه في بعض نسخ الكافي لا محالة وعليه فلا يعلم أن رواية محمد بن يحيى التى يرويها الكليني من دون واسطة ويرويها الشيخ مع واسطة الكليني هي الموجودة في الكافي أو الموجودة في التهذيب وهو من اشتباه الرواية بغيرها فلا يثبت شئ من الروايتين لعدم العلم بان الرواية هي المروية في نسخة الكافي الموجودة عندنا أو انها مروية في النسخة التي عثر عليها الشيخ، ومعه لا يحكم بثبوت شئ من الروايتين، وهذا بلا فرق بين تضعيف احمد بن يحيى وعدمه لان الشيخ كل ما يرويه عن العطار يرويه بطريقين فلا بد في رواية الشيخ عنه أن تكون الرواية موجودة في الكافي لا محالة، ومع تعدد النسخ لا تثبت الرواية كما ذكرناه [١]. ولا وجه لدعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور حيث لم تثبت رواية حتى تنجبر بعملهم، على أنا لو سلمنا أن رواية الشيخ ثابتة فلا وجه لانجبار ضعفها بعملهم على ما مر منا غير مرة فانهم لو كانوا عثروا على قرينة تدلهم على أن الواسطة بين محمد بن يحيى وأبان موثقة لنبهوا على ذلك في كتبهم وذكروا تلكم القرينة مع أنه لا اثر منها في كلماتهم. هذا مضافا إلى ضعف مضمونها فان جعل خروج الدم من الجانب
[١] راجع معجم رجال الحديث ص ٤٦، ترجمة محمد بن يحيى العطار.