التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
ايامها) [١] ومرسلة يونس الطويلة (فان انقطع الدم لوقته في الشهر الاول سواء حتى توالى عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الان ان ذلك قد صار لها وقتا معلوما) [٢]. وقد قدمنا غير مرة ان الارسال انما لا يعتمد عليه فيما إذا كان بمثل (عن رجل) أو (عن بعض اصحابه) ونحوهما للجهل بالواسطة وان كان المرسل مثل ابن أبي عمير ونظرائه، والاستدلال على اعتبار مراسيلهم بالاجماع على تصحيح ما يصح عنهم قد عرفت ما فيه من المناقشة واما إذا كان الارسال بمثل (عن غير واحد) كما في مرسلة يونس هذه فهي خارجة عن الارسال لان هذا التعبير انما يصح فيما إذا كان راوي الخبر كثيرين ولا يطلق عند كون رواية واحدا أو اثنين كما هو المتفاهم العرفي من مثله في زماننا هذا، فان فقيها إذا كتب في كتابه ان القول الكذائي قال به غير واحد من اصحابنا يستفاد منه لدى العرف انه قول قال به كثيرون وان كان بحسب مفهومه اللغوي صادقا على اثنين لانه أيضا غير واحد واحتمال ان تكون تلك العدة باجمعهم من الضعفاء ضعيف ولا يعتنى بمثله، وعلى فالرواية ليست بمرسلة وقد دلت على تحقق العادة برؤية الدم شهرين متماثلا. استدراك: قدمنا ان رواية يونس الطويلة وان روايها يونس عن غير واحد
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٧ من أبواب الحيض ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٧ من أبواب الحيض ح ٢.