التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
الحبلي بعد عشرين يوما من عادتها ليس بحيض، كالحكم بأن ما رأته في العادة حيض ليس الا بيانا لتكليفها الظاهري في مقام العمل جريا على ما تقتضيه العادات والامارات لا أن ما تراه بعد عادتها بعشرين يوما يمنتع أن يكون حيضا في الواقع ولو كان واجدا للصفات وكان دما كثيرا يصلح أن يكون حيضا. مندفع: بأن الصحيحة أو المصححة انما وردت مفصلة بين الامرين وظاهرها ان ما تراه الحبلى في أيام عادتها حيض حقيقة أو حكما وما تراه بعد العادة بعشرين يوما ليس بحيض أيضا حقيقة أو حكما، فما احتمله (قده) على خلاف ظاهر الصحيحة ومما لاوجه له. (وثالثها): ما تراه الحبلى بعد انقضاء ايام عادتها كعشرة أيام من أول الشهر مثلا وقبل مضي عشرين يوما كما إذا رأته في العقد المتوسط من الشهر، ولا تعرض في الصحيحة إلى انه حيض أو ليس بحيض فلا بد فيه من الرجوع إلي بقية الاخبار وهي قد دلت على التفصيل بين ما إذا لم يكن الدم الذي تراه المرأة في غير أيام عادتها متصفا بصفات الحيض كما إذا خرج أصفر مثلا فهو ليس بحيض. ويؤيده موثقة اسحاق بن عمار - وانما جعلناها مؤيدة لان فيها اشكالا يأتي - قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال (ع): ان كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وان كان صفرة فلتغسل عند كل صلاتين [١]. ومرسلة محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن الحبلي قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم قال: تلك الهراقة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٦.