التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٥
أن تكون طاهرة في وقت تتمكن فيه من الاغتسال فمع تمكنها منه ولم تغتسل حتى خرج الوقت قضت صلاتها وإذا لم تتمكن من الاغتسال فلا يجب عليها القضاء. وحيث ان الحائض في مفروض المقام طهرت في قوت لا تتمكن فيه من الاغتسال فلو عصت وتركت الصلاة مع التيمم فضلا عما إذا لم تأت بالصلاة لعذر ونسيان لم يجب عليها القضاء بمقتضى هذه الصحيحة. نعم ان موردها بقرينة قوله (ع) (ففرطت فيها) وقوله (ع) (فقامت في تهيئة ذلك فجاز الوقت) انما هو فيما إذا كانت المرأة متمكنة من الاغتسال إلا انها فرطت ولم تغتسل، أو انها قامت لتغتسل وهيأت مقدمات الغسل ولكن الوقت لم يسعها فجاز وقت الصلاة، لا انها لم تكن متمكنة من الاغتسال لمرض أو لفقدان الماء، وعليه فتختص الصحيحة بما إذا كانت المرأة مأمورة بالتيمم لضيق الوقت بان كانت قادرة على الاغتسال في نفسها ولكن الوقت لم يسعها لا انها لم تتمكن من الاغتسال لمرض ونحوه. ومن هنا يختص الحكم بعدم وجوب القضاء على تقدير عدم الاتيان بالصلاة مع الطهارة في وقتها بما إذا لم تتمكن المرأة من الاغتسال لضيق الوقت، واما إذا لم تتمكن من الاغتسال لمرض ونحوه فتركت الصلاة مع التيمم فهي مكلفة بالقضاء بمقتضى الاخبار العامة والروايات الواردة في خصوص [١] المقام، لانها فرطت في صلاتها وقد فاتتها الفريضة والوظيفة فيجب القضاء عليها، وفوت الفريضة والوظيفة
[١] تقدم ذكرهما قريبا.