التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
امارة الاستحاضة، لاأن الامارة هو الاقبال فقط، فان الحيض والاستحاضة دمان مختلفان يخرجان من عرقين كما في الخبر [١]، فأحدهما غير الاخر ولكل منهما امارة على حده، ومعه تقع المعارضة بين الدلالتين الالتزاميتن فتتساقطان ويحكم على المرأة بعدم تمكنها من التمييز بالصفات ويتم ما افاده الماتن (قده) من أن رجوعها إلى التمييز بالصفات مشروط بعدم كون الدم اقل من ثلاثة ايام. بقي الكلام فيما إذا زاد عن العشرة: والمحتملات فيه ثلاثة الاول: وجوب الرجوع فيه إلى الروايات وجعل ثلاثة أو ستة أو سبعة حيضا لان الدم واجد للصفات ولا يمكن الحكم بحيضية الجميع لانه زائد عن العشرة ولا تتمكن من التمييز. الثاني: ما عن الشيخ (قده) من الحكم بحيضية العشرة وبالاستحاضة فيما زاد عليها وذلك لان الحيض لا يزيد على العشرة وحيث انه واجد للصفات فيحكم بحيضته إلى العشرة وعدمها فيما زاد عليها. ويرد عليه: أن المستفاد من المرسلة أن السنن منحصرة في ثلاث وهي الرجوع إلى العادة هذا يختص بذات العادة، والرجوع إلى التمييز بالصفات وهو يختص بالمستحاضة التي لا عادة لها فيما إذا تجاوز دمها
[١] يمكن استفادة تلك من معتبرة يونس، الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب الحيض ح ١، ومن صحيحة معاوية بن عمار في باب ٣، ح ١، ولم نجد بهذه اللفظة في الاخبار.