التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٦
(الصورة الرابعة): ما إذا تمكنت المرأة من التوضئ فحسب دون الاغتسال. والمعروف في هذه المسألة انها تتيمم بدلا عن الغسل وتتوضأ من دون فرق بين القول باغناء الغسل عن الوضوء وعدمه لان المغني هو الغسل دون بدله - وهو التيمم -. وذهب كاشف الغطاء (قده) إلى انها تتيمم بدلا عن الوضوء أيضا ولا يترتب على تمكنها من الوضوء اثر، ولا يمكن توجيه ما ذهب إليه (قده) بشئ من الوجوه. وذلك لانا ان قلنا ان لصلاة المرأة مقدمتين احداهما الغسل وثانيتهما الوضوء ومقتضى اطلاق ادلتهما وجوبهما على المرأة إلا انها لا تتمكن من الاغتسال فننتقل إلى بدله بحسب ادلة البدلية فلا وجه لما ذهب إليه من وجوب التيمم بدلا عن الوضوء مع تمكنها منه. وان احتملنا - بعيدا - كون المقدمة هو المجموع من الغسل والوضوء بان يكون كل منهما جزءا من المقدمة نظير المسحتين والغسلتين في الوضوء فما افاده يتم لعدم تمكنها من مجموع الغسل والوضوء فتنتقل إلى بدلهما، كما إذا تمكن المكلف من الغسلتين دون المستحتين فانه لا بد من أن يتيمم ولا معنى للقول بوجوب الغسل في الممكن والتيمم بدلا من المسحتين. إلا ان هذا الاحتمال بعيد في نفسه لان مقتضى ادلة الوضوء والغسل أن المقدمة كل واحد منهما مستقلا، ويتوجه عليه مضافا إلى بعده في نفسه أمران