التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٠
مندفعة: بأن كلمة (ينبغي) ليست ظاهرة في الاستحباب بوجه وانما هي ظاهرة في أن العمل ميسور للمكلف وهو متمكن منه واما ان تركه جائز فلا دلالة لها على ذلك بوجه فلا تنافي هذه الرواية الاخبار الدالة على الوجوب على تقدير تمامية دلالتها، والصحيح في الجواب ما سيأتي. و (منها) ما عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) أو أبي جعفر (ع) قال: (إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عزوجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها) [١] حيث ان قوله (ع) (وعليها أن تتوضأ) ظاهره الوجوب. والرواية مروية بطريقين احدهما صحيح بلا كلام وهو رواية الكليني عن محمد بن اسماعيل عن الفضل والثاني أيضا صحيح على الاظهر وهو روايته عن علي بن ابراهيم عن ابيه فالفضل وابراهيم كلاهما يرويان عن حماد بن عيسى ومع ما ذكرناه لا موجب للقول بان الرواية حسنة باعتبار ان علي بن ابراهيم يروي عن ابيه فلاحظ. و (منها): ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: (تتوضأ المرأة الحائض إذا ارادت أن تأكل وإذا كان وقت الصلاة توضأت...) [٢] وقد عرفت أن الجملة الفعلية ظاهرة في الوجوب. هذه الروايات الثلاثة هي العمدة في المقام ولكنها لا يمكن الاستدلال بها على وجوب الوضوء للقرينة الداخلية والخارجية:
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤٠ من أبواب الحيض ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٤٠ من أبواب الحيض ح ٥.