التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٢
من الصلاة الاختيارية أو الاضطرارية ام لم تكن. وفيه: ان ظاهر قوله (ولم تصل الظهر) انها لم تصلها مع التمكن من الصلاة أي كانت المرأة ممن من شأنها أن تصلي ولم تصل اختيارا واستند تركها الصلاة إلى اختيارها لا إلى عدم تمكنها من الصلاة والالم يصح التعبير عن عدم امكان الصلاة انها لم تصل الظهر، لا انها تركتها لعدم التمكن من الصلاة فهي نافية وسالبة بنفي المحمول لا بسلب الموضوع فلا دلالة لها على وجوب القضاء مطلقا، بل لو كنا نحن وهذه الرواية كانت الاطلاقات الدالة على أن الحائض لا تقضي صلاتها هي المحكمة. وقد يقال: ان المدار في وجوب القضاء على المرأة انما هو مضي مقدار من الزوال تتمكن فيه المرأة من الصلاة الاختيارية بمقدماتها التي تختلف باختلاف النساء والحالات من السرعة والبطء وكثرة المقدمات وقلتها كالحاجة إلى تطهير اثواب متعددة لتلبسها في صلاتها أو إلى تطهير ثوب واحد كما في الشتاء والصيف فإذا زالت الشمس ومضى مقدار من الزمان تتمكن فيه المرأة من الصلاة الاختيارية ولم تصل وجب القضاء عليها وإذا لم يمض زمان تتمكن فيه المرأة من الصلاة الاختيارية لم يجب عليها القضاء وان كانت متمكنة من الصلاة الاضطرارية ويستدل على ذلك بوجوه: (منها): صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعدما نزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة قال (ع): نعم [١] بدعوى أن المراد بقوله (ولم تصل
[١] نفس المصدر المتقدم.