التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٥
فقد كما تدل عليه غير واحد من الروايات [١]، فإذا طالبها بالجماع في غير ايام العادة كايام الاستظهار وجب عليها المطاوعة فلا يحرم وطيها في ايام الاستظهار غير الواجب. واما اليوم الاول من الاستظهار الذي يجب فيه الاستظهار فالظاهر أن حكمه حكم الحيض فيحرم وطؤها فيه، وذلك لان المستفاد مما دل على وجوب الاستظهار في اليوم الاول أن المرأة بحكم الحائض شرعا، لا انها ليست بحائض إلا ان حكم الحيض مترتب عليها بالتعبد الشرعي فانه بعيد عن المتفاهم العرفي فإذا كانت المرأة في حكم الحائض فيترتب عليها جميع احكام الحائض التي منها حرمة الوطئ. ويمكن الاستدلال على ذلك مضافا إلى دلالة نفس ادلة الاستظهار عليه كما عرفت - بما ورد في بعض الروايات من أن المرأة مستحاضة بعد الاستظهار بيوم واحد كما في صحيحة اسحاق بن جرير عن أبي عبد الله (ع) في حديث: في المرأة تحيض فتجوز ايام حيضها، قال: (ان كان ايام حيضها دون عشرة ايام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة) [٢]. وذلك لعدم الفاصل بين الحيض والاستحاضة فإذا حكمنا على المرأة بالاستحاضة بعد يوم الاستظهار دل ذلك على انها في يوم الاستظهار حائض فيترتب عليها جميع آثار الحائض لا محالة ويؤيد ما ذكرناه رواية مالك بن اعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم، قال: (نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٤ و ٢٥ من أبواب الحيض.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٣ من أبواب الحيض ح ٣.