التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
(الصورة الثانية) الصورة مع تردد الرطوبة بين ان يكون بولا أو غير مني أوبين البول والمني والمذي وفي هذه الصورة أيضا لا يجب عليه الغسل وذلك لانه استبرأ بالبول وهو لم يدع شيئا وهل يجب عليه الوضوء حينئذ؟ فقد يتوهم وجوبه تمسكا باطلاق الاخبار الامرة بالوضوء فيما إذا بال واغتسل وخرجت منه رطوبة مشتبهة لعدم تقييدها بصورة عدم الاستبراء بالخرطات ومقتضى اطلاقها حينئذ وجوب الوضوء. ويندفع بان الاخبار [١] الآمرة بالوضوء وان كانت مطلقة إلا انها معارضة في المقام بالاخبار الواردة في الاستبراء الدالة على انه إذا بال واستبرأ بالخرطات وخرجت منه رطوبة مشتبهة لا يجب عليه الوضوء لانها من الحبائل [٢] والنسبة بينهما عموم من وجه لان اخبار المقام تدل على ان من بال واغتسل وخرجت منه الرطوبة المشتبهة يجب عليه الوضوء سواء استبرأ بالخرطات ام لم يستبرأ ومقتضى تلك الروايات الواردة في الاستبراء انه إذا بال واستبرأ بالخرطات ثم خرجت رطوبة مشتبهة لا يجب عليه الوضوء سواء أكان اغتسل قبل ذلك ام لم يكن قد اغتسل فيتعارضان فيمن اغتسل وقد استبرأ قبله بالبول والخرطات وخرجت منه رطوبة مشتبهة فمقتضى الاولى وجوب الوضوء كما ان مقتضى الثانية عدم وجوبه.
[١] تقدم ذكرها في ص ١٠.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ١١ من أبواب احكام الخلوة ح ٢.