التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٢
الترجيح باحتمال الاهمية يختص بالمتزاحمين - اعني التكليفين الثابتين في انفسهما مع اشتمالهما على الملاك ولا يمكن الترجيح به في المتعارضين كما في المقام للشك في أن الثابت هو الحرمة أو الوجوب فان احتمال الاهمية في احدهما لا يترتب عليه اثر حينئذ لعدم العلم بثبوته وان كان اهم على تقدير الثبوت، إلا أن نسبة البرائة إلى كل من الاحتمالين على حد سواء لعدم العلم بثبوته فلا يترجح احدهما على الآخر وان كان احدهما على تقدير ثبوته اهم من الآخر -. لا يكون الاخذ بأحد الاحتمالين من جهة احتمال الاهمية احتياطا بوجه، على انا لا نحتمل اهمية حرمة الصلاة على وجوبها كيف والصلاة عمود الدين وهي المائز بين للكفار والمسلمين؟ وكيف يحتمل اهمية تكليف لم يرد في الكتاب على الفريضة الواردة في الكتاب العزيز كما في قوله تعالى (ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)؟ [١]. فتحصل أن الامر بالاحتياط بترك العبادة مما لابد من توجيهه على كلا المسلكين. واما الرواية المشتملة على الامر بالاحتياط بترك العبادة فهي روايتان: (إ حداهما): رواية اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: (المستحاضة تقعد ايام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين...) [٢] (ثانيتهما): موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المستحاضة ايطأها زوجها وهل تطوف بالبيت؟
[١] النساء: ١٠٣.
[٢] الوسائل ج ٢ باب ١٣ من أبواب الحيض ح ٧ وباب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٠.