التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨
[ المستحبات واما كفايته عن الواجب ففيه اشكال وان كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط ] الجنابة أو المس أو غسل مستحب آخر فهل يكفي ذلك عما في ذمته من الاغسال الواجبة أو المستحبة أو الواجب بعضها والمستحب بعضها الآخر أو لا يكفي؟ التحقيق اغناء الغسل الاستحبابي عن جميع الاغسال الواجبة والمستحبة وذلك لاطلاق صحيحة زرارة إذا اجتمعت عليك حقوق الله اجزأها عنك غسل واحد [١] والغسل الواحد مطلق يعم الواجب والمستحب كما ان الحقوق تعم الواجب والمستحب كما قدمناه وعليه فلو اغتسل للجمعة غافلا عن ان عليه جنابة يكفي ذلك في رفع جنابته. ويؤيده رواية الصدوق من ان من جامع في شهر رمضان ثم نسى حتى خرج شهر رمضان ان عليه ان يغتسل ويقضي صلاته وصومه الا ان يكون قد اغتسل للجمعة فانه يقضى صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك اليوم [٢] اما قضاءه الصلاة فهو على طبق القاعدة لان الصلاة مشروطة بالطهارة من الحدث فإذا نسي الغسل ثم تبين انها وقعت مع الجنابة فيجب قضاؤها لاستكشاف بطلانها. واما قضاؤه الصيام فهو على خلاف القاعدة لان الصوم مشروط بعدم تعمد البقاء على الجنابة والناسي ليس متعمدا في بقائه على الجنابة فالقاعدة تقتضي صحة صومه وعدم وجوب القضاء عليه.
[١] تقدم ذكرها في ص ٧٠ و ٧٢.
[٢] الوسائل: ج ٧ باب ٣٠ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٢.