التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن امه [١]. وهذه الرواية لادلالة لها على المدعى لانه لا تنافي بين أن تكون الحيضة رزقا للولد في بطن امه وبين ان تقذفها المرأة فيما إذا كثرت وزادت على رزق الولد. ويدل على ذلك صريحا صحيحية سلمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك الحبلى ربما طمثت؟ قال: نعم وذلك إن الولد في بطن امه غذاءه الدم فربما كثر ففضل عنه فإذا فضل دفقته فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة [٢]. و (منها) صحيحة حميد بن المثنى قال سألت ابا الحسن الاول (ع) عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الايام وفي الشهر والشهرين فقال: تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة [٣]. والجواب عنها ان الدفقة والدفقتين لا نحسب حيضا حتى في غير الحبلى لان أقله ثلاثة ايام. ويدل على ذلك ان هذا الراوي بعينه - يعني حميد بن المثنى المكنى بأبي المعزا - روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم قال: تلك الهراقة ان كان دما كثيرا فلا تصلين، وان كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين [٤]. حيث فصلت بين القليل والكثير ونفت كونه
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض، ح ١٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض، ح ١٤.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض، ح ٨.
[٤] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض. ح ٥.