التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
امارة الحيض كما ان ادبار الدم واصفراره امارة الاستحاضة، فكما ان مقتضى الامارة القائمة على حيضية الدم الواجد للصفات أن للدم في اليومين حيض لانه المدلول المطابقي للاخبار ولابد من ضم يوم واحد من الايام التي ترى فيها الصفرة بمقتضى الدلالة الالتزامية لان الحيض لا يقل عن ثلاثة ايام، كذلك مقتضى الامارة القائمة على الاستحاضة أن اليوم الواحد ليس بحيض فتدل بالدلالة الالتزامية على أن الدم في اليومين أيضا ليس بحيض لان الحيض لا يكون اقل من ثلاثة ايام، فالدلالة الالتزامية في كل من الامارتين معارضة بالدلالة الالتزامية في الاخرى ومع المعارضة تتساقطان فيحكم على ان المرأة غير متمكنة من التمييز بالصفات. اللهم الا أن يقال: ان المرسلة وغيرها من اخبار الصفات انما تذل على أن اقبال الدم أو غيره من الصفات امارة الحيض ولا دلالة لها على أن الادبار والصفرة امارة على الاستحاضة وانما يحكم بالاستحاضة عند ادبار الدم وصفرته من جهة فقدان امارة الحيض لا من جهة قيام الامارة على الاستحاضة. وعليه فالامارة امارة الحيض ومقتضى مدلولها الالتزامي أن يوما من ايام الصفرة منضم إلى اليومين وانه حيض كما دل بالمطابقة على حيضية الدم في اليومين لانه واجد للصفات من غير ان تكون معارضة بشئ. توضيح كلام المحقق الخراساني (قده): والظاهر - والله العالم - أن هذا هو المراد من كلام المحقق الخراساني (قده)