التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
العدد خصوص المضطربة بالمعنى الاخص ولم يرد بها الاعم من ناسية العدد وإلا فقد تقدم انها لا ترجع إلى الاقارب فلا يجتمع مع ارجاعها إلى الاقارب في المقام واما قوله (قده)! وإذا علمت كونه ازيد من الثلاثة ليس لها ان نختار الثلاثة فيما إذا لم يكن لها اقارب، كما انها إذا علمت انه اقل من السبعة ليس لها اختيار السبعة - فلا شهادة فيه على ارادة الاعم من الناسية في المقام. وذلك لان المضطربة في قبال الناسية أيضا قد تعلم ان عدد حيضها زائد على الثلاثة قطعا ولكنها لا تدري انه اربعة أو خمسة أو ستة أو تعلم انه اقل من السبعة قطعا ولا تدري انه ستة أو خمسة أو اربعة. وعلى الجملة: المراد من صاحبة العادة الوقتية هو المضطربة من حيث العدد اما لعدم استقرار عادتها على عدد معين أو كانت عادتها مستقرة لكن العدد زاد مرة ونقص اخرى حتى زالت عادتها، فهي المضطربة بالمعنى الاخص ولم يرد بها الاعم منها ومن ناسية العدد لقرينة ما تقدم منه (قده) من أن الناسية - ولو عددا - لا ترجع إلى اقاربها، وفي المقام حكم برجوع صاحبة العادة الوقتية إلى الاقارب وهذه قرينة قطعية على أن المراد بها غير الناسية. بل الامر كذلك مع قطع النظر عن هذه القرينة أيضا لانه (قده) تعرض لحكم اقسام المرأة باجمعها من ذات العادة العددية والوقتية والمبتدئة والمضطربة والناسية ولم يبق سوى ذات العادة الوقتية دون العدد أو العكس فمع تقدم الناسية لا يحتمل ارادتها من ذات العادة الوقتية دون العدد. وقد تقدم انه لا شهادة لقوله: وإذا علمت كونه ازيد من الثلاثة