التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢
وانما الكلام في دلالتها وهي مورد الاشكال والكلام لانها ادعت في مورد الرواية امرا غير معهود بل غير متحقق اصلا، ولو كان متحققا فهو من الندرة بمكان حيث ادعت انها حاضت في اول الشهر إلى ثلاثة ايام ثم انقطع دمها عشرة أيام في اليوم الرابع عشر رأت الدم ثلاثة ايام ثم انقطع عشرة ايام وفي اليوم السابع والعشرين أيضا رأت الدم، وهذا امر غير معهود ولعل عدم تصديقها من جهة كون المدعى غريبا. وعليه لا يمكننا التعدي عن موردها إلى غيره كما إذا ادعت انها رأت الحيض في شهر واحد مرتين. نعم في خصوص مورد الرواية لا يمكننا تصديقها باخبارها بمقتضى هذه الرواية، فالتقييد بعدم كون المرأة متهمة مما لادليل عليه. إلى هنا تحصل أن اخبار المرأة عن حيضها مسموع شرعا. اخبار المراة عن طهرها: وهل يسمع قولها في الاخبار عن طهرها وعدم حيضها أو لا يسمع؟ ظاهر قوله (ع) (العدة والحيض إلى النساء) أن امر هاتين الطبيعتين راجع اليهن نفيا واثباتا وهو نظير مااذا قلنا سفر المرأة إلى زوجها اي نفيا واثباتا لا اثباتا فقط فانه الظاهر المستفاد من الرواية عرفا، مضافا إلى القرينة الخارجية وهي ما دل من الاخبار [١] على أن المرأة إذا ادعت انقضاء عدتها جاز لها أن تتزوج حيث يدلنا على أن
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٤٧ من أبواب الحيض.