التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
ان مورد الموثقة والمقدار المتيقن من الرواية السابقتين هو ذات العادة العددية. واما العادة الوقتية فقد ورد في الاخبار المتضافرة [١] ما مضمونه انها تجعل وقتها وايامها حيضا، كما ورد هذه العناوين في ذات العادة العددية ولا بأس باضافة الايام إلى كلتيهما إذ يصح اطلاقه في كل من العادة الوقتية والعددية فيقال انها ايامها. وحيث ان ذلك على نحو القضية الحقيقية فلا دلالة لها على ان موضوعها - اعني الوقت والايام - تتحقق بأي شئ فلا يستفاد منها ان العادة الوقتية بأي شئ تتحقق - كذا استشكل في غير واحد من الكتب. واجيب عنه بالاجماع، ومن هنا قد يتمسك بالحكم بتحقق العادة الوقتية أيضا بمرتين بالاجماع كما عن المستند وان العادة العددية إذا قلنا بتحققها بمرتين فكذلك نقول بتحقق العادة الوقتية بذلك. الا ان هذه الاجماعات المنقولة لاسيما في كلمات المتأخرين مما لا يمكن الاعتماد على لعدم حجيتها. على انها لو لم تكن من الاجماع المنقول أيضا لم تكن نعتمد عليها على ما بيناه في غير مورد لانها اجماعات معلومة المدرك أو محتملة المدرك - على الاقل - ومعه يرجع إلى ذلك المدرك لاإلى الاجماع. والصحيح في الجواب ان يقال: ان رواية يونس تدل على تحقق العادة الوقتية برؤية الدم مرتين ولو في بعض اقسامها وهو العادة الوقتية من حيث الانقطاع اي العادة الوقتية من حيث الاخر حيث ورد فيها (فان انقطع الدم لوقته في الشهر الاول سواء حتى توالى عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الان ان ذلك قد صار لها وقتا معلوما
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢١٣ و ١٥ من أبواب الحيض.