التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
انما نقل عن نصر بن صباح وهو ممن لا يعتمد على قدحه واخباره كما ذكروه [١]. واما ثانيا: فلان المانع عن قبول الرواية انما هو صغر سن الراوي حال الاداء لاحال التحمل فالمدار في الصغر المانع عن قبول الرواية انما هو الصغر حال الاداء لاعلى حال التحمل كما هو الحال في الشهادة حيث ان الشاهد لو تحمل الشهادة صغيرا الا انه لم يشهد الا بعد بلوغه فانه يعتمد على شهادته، وانما لا يعتمد على شهادته فيما إذا كان صغيرا حال الشهادة، ولم يعلم ان الرجل كان صغيرا حين روايته بل يمكن دعوى العلم بعدم كونه صغيرا حينئذ لان الرجل بعد ما ثبت وثاقته وعدالته كما يظهر عن قريب لو كان نقلها حال صغره لبينه والا كان ذلك تدليسا قادحا في عدالته. واما ثالثا: فلان الظاهر ان محمد بن عيسي لم يكن صغير السن في زمان ابن محبوب بل كان من الرجال فانه من اصحاب الرضا (ع) وقد استنابه في الحج عنه وهذا لا يلائم صغره كما لا يخفى على من رجع إلى ما كتبوه في الرجال من تاريخ ولادته وتاريخ وفاة ابن محبوب فليراجع. واما ما ذكره الشهيد الثاني وابن طاووس (قدهما) فلا دلالة له على ضعف الرجل بوجه لانه كما روى الاخبار المشتملة على ذم زرارة روى بنفسه بعض الاخبار المادحة له: وحيث ان الرجل ثقة عين كما يأتي نقله عن النجاشي وغيره فلا يمكننا حمل ذلك على انحرافه في زرارة
[١] راجع معجم رجال الحديث ج ١٩ ص ١٦٦ ترجمة نصر ابن صباح،