التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
الاستظهار الدالة على أن المستحاضة تقعد في ايام قرئها [١]، ومرسلة يونس الطويلة المتقدمة [٢] حيث دلت على أن المرأة ذات الاقراء سنتها الرجوع إلى ايامها وليس لها الرجوع إلى الصفات لانها في حق غير ذات الاقراء وهو سنة ثانية، وعليه لا بد ان تجعل الدم المرئي في ايام عادتها حيضا بلا فرق في ذلك بين كونه واجدا للصفات أو فاقدا لها واما الدم المشاهد بعد ايامها وقبل العشرة فيما إذا انكشف عدم تجاوزه العشرة ففيه كلام، حيث ان المعروف بل المتسالم عليه عند الاصحاب انه محكوم بكونه حيضا مطلقا صفرة كانت أم حمرة فلا ترجع فيها إلى الصفات أيضا، واما نحن فقد ذكرنا أن مقتضى ما ورد [٣] من ان الصفرة في غير ايام العادة ليست بحيض عدم كون الدم حيضا حينئذ فيما إذا لم يكن واجدا للصفات. واما الدم المرئي بعد العادة إذا تجاوز العشرة فلا مناص من الحكم باستحاضته بحيث يجب على المرأة أن تغتسل وتصلي، ويدل على ذلك نفس إلاخبار الواردة في الاستظهار إذ لو كان المتجاوز عن العشرة كالدم غير المتجاوز عنها في كونه حيضا لم يكن وجه للامر باستظهار المرأة لانه حيض على كل حال تجاوز العشرة ام لم يتجاوزها فالامر بالاستظهار لمعرفة ان الدم يتجاوز اقوى دليل على أن الدم المتجاوز عن العشرة استحاضة.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٤ و ٥ من أبواب الحيض.