التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
اقسام الناسية: ناسية العدد: اما ناسية العدد فحسب فالمعروف بينهم أن حكم الناسية مطلقا حكم المضطربة والمبتدئة في انها ترجع إلى التمييز بالصفات، وإذا فقدت التمييز فيختلف حكمها عن حكمهما لانها لا ترجع إلى الاقاب بل ترجع إلى العدد، وهما يرجعان إلى الاقارب ومع فقدها فالى العدد. وهذا أيضا ظاهر كلام الماتن (قده) في المقام لاطلاقه. هذا ولكن الصحيح أن ناسية العدد - سواء كانت ذات عادة وقتية أم لم تكن - لا ترجع إلى التمييز بالصفات ولا إلى الاقارب ولا إلى العدد. اما عدم رجوعها إلى التمييز بالصفات فلان ما دل على التمييز بها إما هو الاخبار المطلقة [١] التي دلت على أن دم الحيض اسود حار عبيط ودم الاستحاضة بارد اصفر، وغيرها من الاوصاف، واما مرسلة يونس [٢] الدالة على ان الاقبال امارة الحيض والادبار امارة الاستحاضة، ولا يشمل شئ منهما لناسية العدد: اما الاخبار المطلقة فلاختصاصها بغير ذات العادة فانها لا تحتاج إلى التمييز ولا تكون الصفرة والبرودة فيها امارة على الاستحاضة بل كل ما تراه المرأة في ايام عادتها من صفرة أو حمرة فهو حيض وحيث ان المرأة ذات عادة وهي تعلم بوقتها لكن نسيت عددها فلا تكون مشمولة لتلك الاخبار بوجه، على ان المرأة قد تعلم بمخالفة الصفات لعادتها
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب الحيض.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.