التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٠
معه فرض المكلفة باقية على وضوئها إلى زمان الاغتسال منه. وفي هذه الصورة مقتضى القاعدة الاولية عدم وجوب الوضوء مع الغسل. وهذا لا لان الغسل يغني عن الوضوء بل لان المقتضي لوجوب الوضوء قاصر في نفسه حيث ان المكلف - على ما هو مفروض الكلام - كان متطهرا قبل أن يمس الميت أو تستحيض أو تنفس ولم يعلم انتقاضه بطرو هذه الاسباب في حقه لان نواقض الوضوء محصورة فيما يخرج عن طرفيك الذين انعم الله بهما عليك [١] أو في ثلاثة امور على ما في بعض الاخبار الآخر وليس منها هذه الاسباب المقتضية للاغتسال نعم الجناية ناقضة الوضوء ولا وضوء مع غسلها كما سبق، إلا ان كلامنا في غير غسل الجنابة كما هو المفروض، فمقتضى القاعدة في هذه الصورة هو عدم وجوب الوضوء مع غير غسل الجنابة من الاغسال. وقد يفرض المكلف غير متوضأ حال مسه الميت أو استحاضتها أو غيرها من الاسباب ومقتضى القاعدة حينئذ هو وجوب الوضوء مع تلك الاغسال لانه غير متوضئ على الفرض واجزاء الاغسال عنه يتوقف على دلالة الدليل عليه كما دل في غسل الجنابة ولم يقم عليه دليل لان كلامنا فيما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الاخبار. الجهة الثانية: الاخبار الواردة في المسألة وهي على طائفتين: الطائفة الاولى من الاخبار: (احداهما): ما دل على وجوب الوضوء في غير غسل الجناية
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.