التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
اولى السنن لعدم تذكرها ونسيانها فلا مناص من كون الناسية كغير ذات العادة ترجع إلى التمييز بالصفات ان تمكنت وإلا فترجع إلى العدد. ولا يمكن المساعدة على ما افاده (قده) وذلك لان السنن وان كانت محصورة في الثلاث إلا ان المرسلة انما تدل على أن السنن الواقعية منحصرة فيها وبحسب الواقع لا تجد سنة رابعة وغير ناظرة إلى الظاهر لتدل على ان الوظيفة الظاهرية لا يمكن أن تكون شيئا آخر، والناسية داخلة في السنة الاولى حقيقة لانها ذات عادة فلابد من أن ترجع إلى عادتها، إلا أنها لما نسبت عادتها لم تتمكن من الرجوع إلى ايامها، وبما انها عالمة اجمالا بانها حائض أو مستحاضة فالعلم الاجمالي يقتضي وجوب الاحتياط، وعلى تقدير عدم التمكن منه فالتخيير على النحو الذي تقدم ولا دلالة للمرسلة بوجه على انها إذا علمت اجمالا بأنها حائض أو مستحاضة ليس لها أن تحتاط. فالمتحصل: أن للناسية غير داخلة في موضوع غير مستقرة العادة ولا يشملها حكمها بل لابد أن ترجع إلى استصحاب بقاء حيضها في الشهرين المتقدمين في الايام المحتملة للحيضية حتى يثبت به أن عدد أيامها في للشهرين المتقدمين ما هو؟ كستة ايام مثل للقطع بعدم كونها اقل من اربعة ولا ازيد من ستة وهي محتملة في اليوم الخامس والسادس فتستصحبها فإذا تحققت عادتها في الشهرين في الستة فتأخذ بها في الشهر الثالث كما ذكرناه في ناسية العدد خاصة. كما انها مخيرة في تطبيق هذه الايام على اول الدم أو وسطه أو آخره كما ذكرناه في ناسية الوقت خاصة بناءا على أن العبادة محرمة على الحائض ذاتا وذلك للتنزل عن الموافقة القطعية إلى الموافقة الاحتمالية