التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
احكام العيب ولا تنفيها اصالة السلامة، والامر في المقام كذلك لان الاستحاضة وان كانت عيبا وفي بعض الاخبار ان الدم انما يخرج من العرق العاذل (عابرخ، عايذخ) [١] لعلة [٢] وان دم الاستحاضة فاسد [٣]، الا انها كثيرة في نفسها وان كانت اقل من الحيض، والكثرة اوجبت أن تكون الاستحاضة اصلا ثانويا للنساء، فلا تقتضي اصالة السلامة عدمها على أن ترتب الاحكام الشرعية عليها قابل للمناقشة كما لا يخفي. وعلى الجملة شئ من تلك الوجوه المتقدمة غير صالح لان يكون مدركا للقاعدة والحكم بالحيضية عند دوران الامر بين الحيض والاستحاضة لا لاجل الشبهة الحكمية ولامن جهة الشبهة الموضوعية لاجل الشك في تحقق الشرائط بل الصحيح. النصوص المستدل بها على قاعدة الامكان: الصحيح أن يستدل على القاعدة - بالاخبار - كما استدلوا بها - والكلام فيها يقع في مرحلتين: أحدهما: في المقتضي ان الروايات الواردة في المقام هل تدل على قاعدة الامكان أو لادلالة عليها؟. ثانيهما: في وجود المانع اي المعارض لها على تقدير دلالتها على تلك القاعدة. أما المرحلة الاولى فاليك شطر من الروايات:
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من ابواب الحيض ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٢ من ابواب الحيض ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من ابواب الحيض ح ٣.