التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه...). لدلالتها على ان انقطاع الدم على حد سواء في شهرين يوجب تحقق العادة للمرأة، وهذا قد يتفق مع العادة العددية كما إذا كان مبدؤهما أيضا متساويين، وقد لا يتفق، وان اختلفا من حيث المبدأ كما إذا كان انقطع في السادس من كل شهر الا انه اختلف مبدؤه فرأته في شهر من اوله وفي الآخر من ثانيه أو ثالثه، وإذله علمنا بتحقق العادة الوقتية من حيث المنتهى بمرتين فلا نحتمل الفرق في ذلك بينهما وبين العادة الوقتية من حيث المبدأ أو الوسط هذا، على ان الرواية دلت على ان تحقق العادة العددية بمرتين ليس امرا تعبديا منهم (ع) وانما علله (ع) بان رسول الله صلى الله عليه وآله قال للتي تعرف ايامها (دعي الصلاة ايام اقرائك) فعلمنا انه لم يجعل القرء الواحد سنة لها، فيقول (دعي الصلاة ايام قرئك) ولكن سن لها الاقراء وادناه حيضتان أو ثلاث) الحديث [١]. فإذا كانت العلة في تحقق العادة العددية بمرتين هو صدق (ايام اقرائها) بذلك فليتعدى من العددية إلى جميع اقسام العادة الوقتية بذلك إذ يصدق (ايام اقرائها) على رؤيتها الدم مرتين متماثلتين من حيث الوقت في اوله أوآخره أوسطه، وقد عرفت صحة اضافة الايام إليها في كل من العادة الوقتية والعددية، ومعه تدل الرواية على تحقق العادة بمرتين مطلقا ولو مع الاغماض عن اشتمالها على بعض اقسام العادة الوقتية. وقد يقال ان الرواية وان شملت كلتا العادتين باطلاقها الا ان مفهوم الموثقة - موثقة سماعة - حاكم على الرواية ومقتضاه عدم تحقق
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٧ من أبواب الحيض ح ٢.