التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٤
إلى اربع جهات فلا تجب عليه للتعذر إلا انه لا يقتضي جواز المخالفة القطعية عليه بتركها الصلاة رأسا بل لابد من الامتثال احتمالا باتيان صلاة واحدة إلى اية جهة شاء. اذن على جميع المباني والمسالك في المسألة لا يجب على الحائض في مفروض الكلام إلا صلاة واحدة مخيرة بين الجهات. ثم ان المكلف إذا صلى إلى جهة واحدة من الجهات هل يجب عليه القضاء خارج الوقت بعد تبين القبلة لعدم علمه بالامتثال في الوقت وذلك لاحتمال أن لا تكون الصلاة إلى الجهة التي صلى نحوها مأمورا بها واقعا، أو لا يجب عليه القضاء خارج الوقت؟ الظاهر هو الثاني وذلك أما على ما بنينا عليه من عدم وجوب الصلاة إلى اربع جهات حتى مع التمكن منها للمتحير فواضح وعلى مسلك المشهور بناءا على ان شرط الاستقبال شرط اختياري فلاجل احراز المكلف الامتثال والاتيان بالمأمور به بالوجدان ومع العلم بعدم الفوت لا وجه للقضاء واما بناءا على أن الاستقبال شرط واقعي فلاجل ان القضاء يجب بأمر جديد وموضوعه الفوت وهو غير محرز في المقام لانه كما يحتمل عدم الاتيان بالمأمور به الواقعي كذلك يحتمل الاتيان به فالفوت غير محرز والقضاء غير واجب واستصحاب عدم الاتيان بوظيفة الوقت لا يثبت الفوت لانه عنوان ينتزع من عدم الاتيان بالواجب في ظرفه لا انه نفس عدم الاتيان. هذا وإذا كان قد بقي الحائض التي طهرت من الوقت مقدار صلاتين فتأتي بهما إلى اية جهة شاءت فتصلي الظهر مرة واحدة إلى اية جهة شاءت ثم تصلي العصر كذلك مرة واحدة.