التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
لا يقل عن ثلاثة ايام. ثم ان ما وقع في العادة من الدم الاول ومكمله إلى الثلاثة وايام النقاء ان لم يزد على عشرة ايام فتلحق ما وقع في العادة من الدم الثاني أيضا بالحيض إلى تمام العشرة لانه مما رأته المرأة في ايام عادتها. واما إذا لم يمكن الحاق ما وقع في العادة من الدم الثاني بالحيض لكون الثلاثة من الدم الاول وايام النقاء عشرة ايام والزائد على العشرة استحاضة فربما يتوهم التعارض بين جعل ما وقع في العادة من الدم الاول حيضا لتلحق به مكمل الثلاثة وايام النقاء ويكون المجموع عشرة ايام حتى يخرج الدم الثاني عن كونه حيضا، وبين عكسه بأن يجعل ما وقع في العادة من الدم الثاني حيضا لتلحق به مكمل الثلاثة ليكون الدم الاول خارجا عن الحيض إذ لا مرجح لاحدهما على الآخر. وهذا كما لا إذا كانت عادتها تسعة ايام من العشرة الثانية فرأت المرأة الدم من اليوم السابع خمسة ايام فكان اليوم الخامس مصادفا لايام عادتها وهو اليوم الحادي عشر ثم نقت سبعة ايام ورأت الدم الثاني من اليوم التاسع عشر أيضا خمسة ايام مثلا فصادف اليوم الاول من الدم الثاني مع العادة فإذا حكمنا بحيضية اليوم الحادي عشر وضممنا إليه يومين آخرين من الدم الاول ثم الحقنا به ايام النقاء وهي سبعة ايام بلغ المجموع عشرة ايام وكان الدم الثاني خارجا عن الحيض، وإذا عكسناه ينعكس. الا انا قدمنا [١] ان الاسبقية في الزمان مرجحه فيما نحن فيه. لا لانها من احدي مرجحات المتعارضين أو المتزاحمين بل لدلالة الاخبار
[١] تقدم الكلام عليه في المسألة ١٨ فليلاحظ.