التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
يكن أي وجه لما صنعه صفوان حيث نقل إحداهما لراو والآخر لارو آخر ولم ينقل له كلتيهما نعم في نقل الرواية الاولى يمكن ان نفرضه فيما قبل سماعه الرواية الثانية من ابن الحجاج فلذا لم ينقل للراوي الاول الا ما سمعه وهو احداهما ولكنه بعد ما سمع الرواية الثانية ليس له ان ينقل للرواي احداهما دون الاخرى لعلمه بأن في المسألة روايتين فلو اكتفي بنقل احداهما كانت هذه خيانة واضحة وتأبى ذلك منزلته ووثاقته فبهذا نجزم أن إحداهما غير صادرة عنه (عليه السلام) وهذا كما ترى لااختصاص له باحداهما المعينة فانه كما نحتمل ان تكون رواية الستين غير صادرة عنه (عليه السلام) كذلك نحتمل أن تكون رواية الخمسين كذلك فالروايتان من باب اشتباه الحجة باللا حجة وغير صالحتين للاعتماد عليهما في الاستدلال. إذا نحن ومقتضى القاعدة في المقام: ولا ينبغي الاشكال في ان الدم الدي تراه المرأة بعد الستين ليس بحيض، كما ان ما تراه قبل الخسمين محكوم بالحيضية على التفصيل الآتي في محله، وأما ما تراه بين الستين والخمسين فمقتضى الاطلاقات الدالة على أن كل دم واجد لاوصاف الحيض حيض، أو أن ما تراه المرأة في ايام عادتها حيض، هو الحكم بالحيضية. إلا ان المشهور حيث لم يلتزموا بالحيضية بين الحدين في غير القرشية فلابد فيه من الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وافعال المستحاضة هنا. ثم لو تنزلنا عن ذلك وبنينا على أنهما روايتان مستقلتان قد صدرتا من الامام (ع) فهما متعارضتان لا محالة ولا مرجح لما دل على