التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
الايسر امارة على الحيض إما من جهة أن دم الحيض يخرج من الجانب الايسر غالبا والشارع جعل الغلبة امارة على الحيضية حينئذ، واما من جهة أن القرحة انما تتكون في الجانب الايمن فيكون خروج الدم من ذلك الجانب امارة على أنه دم القرحة. وهاتان الجهتان خلاف الوجدان: - أما الجهة الاولى: فلان دم الحيض انما يخرج من الرحم وكلا الجانبين بالنسبة إليه على حد سواء فلا وجه لخروجه من جانب دون جانب على أنه دم بجراني اي كثير كما في الاخبار [١] ومن ثمة جعلت الكثرة امارة الحيض في الحبلى كما مر، وخروج الدم الكثير لا يمكن اسناده إلى جانب، دون جانب لانه يستوعب المجرى لا محالة. كما أن تكون القرحة في الجانب الايمن على خلاف الوجدان لانها قد تتكون في الطرف الايسر وقد تتكون في الطرف الايمن، فما ذهب إليه المشهور مما لا يمكن المساعدة عليه، إذا ما ذهب إليه المحقق والمحقق الاردبيلي والشهيد الثاني والكاظمي من عذم ثبوت المميز والاختبار عند اشتباه الحيض بدم القرحة هو الصحيح فهو حينئذ دم مردد بين الحيض وبين غير الاستحاضة ولابد في مثله من الرجوع إلى الاصل إلا عند دورانه بين الحيض والعذرة كما مر. فان كانت حالتها السابقة هي الطهارة فتستصحب طهارتها وتجب عليها الصلاة وان كانت حالتها السابقة هي الحيض تستصحب حيضها
[١] ورد ذلك في مرسلة يونس وورد الكثير أيضا في عدة من الروايات راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ ح ٤ وباب ٣٠ منها ح ٥ و ١٦ وفيهما - الكثير - فقط،