التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
كانت من الحيض زاد حيضها عن العشرة وكان خمسة عشر يوما لدلالة الرواية على انها إذا رأت الدم قبل عشرة الطهر فهو من الحيضة الاولى والمفروض انها رأته قبل عشرة الطهر فحيضها خمسة عشر يوما. وهذا خلاف الاجماع والاخبار المحدوة للحيض الدالة على انه لا يزيد على عشرة ايام فلا يمكن التحفظ على اطلاق الجملة الاولى الا إذا قلنا ان النقاء المتخلل بين الدمين طهر. والجواب عن ذلك ان الرواية لا يمكن ان يتحفظ على اطلاقها على كلا المسلكين بلا لابد من تقييدها على مسلك المشهور وعلى مسكله (قده) وذلك اما على مسلكه فلانا إذا بنينا على ان المراد بالعشرة عشرة الطهر وان النقاء المتخلل طهر فاطلاق الشرطية الثانية وان كان يبقى بحاله لانا انما نحكم بكون الدم حيضة ثانية إذا رأته المرأة بعد عشرة الطهر الا ان اطلاق الجملة الاولى لا يبقى بحاله لان المرأة قد ترى الدم ستة ايام ثم ينقطع اربعة ايام أو أقل أو أكثر ثم ترى ستة أيام أخر اوترى ثمانية أيام وينقطع يوما ثم تراه ثمانية ايام اخرى، فإذا حكمنا بان الدم الثاني من الحيضة الاولى لانها رأته قبل عشرة الطهر فيكون مجموعهما زائدا على العشرة وقد مر ان اكثر الحيض عشرة ايام بالاجماع والاخبار فلا مناص من تقييد اطلاق الشرطية الاولى بما إذا لم يكن مجموع الدمين زائدا على العشرة، وهذا التقييد غير وارد على مسلك المشهور لانهم يرون مبدأ العشرة أول يوم رأت الدم ويحملون العشرة على عشرة الحيض لا الطهر، ومعه يصح اطلاق قوله (ع): إذا رأته قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى أي إذا رأته قبل مضي عشرة ايام من يوم رأت المرأة فيه الدم