التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
[ اليسير فلا يضر لكن المسألة لا تخلو عن اشكال، فالاولى مراعاة الاحتياط. (مسألة ١٥): صاحبة العادة الوقتية - سواء كانت عددية ] لان الوجه المتقدم في العددية وهي ندرة تساويهما أو عدم تحققه وان لم يأت في العادة الوقتية حيث ان الوقتية إذا لم تتساو الحيضتان فيها تساويا عقليا في اولها - كما إذا رأت في احداهما من اول الشهر خمسة ايام وفي الاخرى بعده أو قبله بساعات أو بيوم إلى خمسة ايام - فهما تتساويان - لا محالة - في وسطهما أو في آخرهما لان اليوم الثالث والرابع والخامس متحدان في كلتا الحيضتين من حيث رؤية الدم فلا حاجة إلى تساويهما من حيث أولهما. الا ان معتبرة يونس [١] التي دلت على ان المرأة ترجع إلى ايامها وتجعلها حيضا في الشهر الثالث لابد من حملها على ارادة الايام العرفية من (ايامها) كما هو الحال في غيرها من الالفاظ، ولا يحمل على ارادة ما يصدق عليه الايام لدى العقل، بل الصدق العرفي كاف في تحققها، ومن الظاهر ان (ايامها) يصدق عند اختلاف الحيضتين بخمس دقائق ونحوها فالمتحصل ان الزيادة اليسيرة التي لا تمنع عن صدق عنوان (ايامها) غير مخلة بالعادة بوجه.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٧ من ابواب الحيض ٢.