التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٤
بل للمسألة صور خمسة: (الصورة الاولى): ما إذا تمكنت الحائض من التوضئ والاغتسال وهذه الصورة هي التي قدمنا حكمها وقلنا ان الغسل يغني عن الوضوء الا ان المرأة تتمكن من أن تتوضأ قبل الاغتسال ثم تغتسل لاطلاقات ادلة الوضوء. نعم لا يجوز لها الوضوء بعده لانه بدعة، وعليه فالمقام من موارد التخيير بين الاقل والاكثر لتخيير المرأة بين الغسل وبين التوضئ ثم الاغتسال وقد قلنا في محله ان التخيير بين الاقل والاكثر لا بأس به إذا كان للاقل وجود مستقل. واما بناءا على ان الغسل لا يغني عن الوضوء فيجب عليها أن تتوضأ وتغتسل لاطلاقات ادلة كل من الغسل والوضوء. (الصورة الثانية): ما إذا لم تتمكن من شئ منهما ولا اشكال حينئذ في وجوب التيمم عليها مرتين مرة بدلا عن الغسل واخرى بدلا عن الوضوء بلا فرق في ذلك بين القول باغناء الاغسال عن الوضوء وعدمه وذلك لان الادلة انما دلت على ان الغسل يغني عن الوضوء وانه بدل عنه في الطهارة فقط واما ان البدل وهو التيمم يغني عن الوضوء أيضا فهو امر يحتاج إلى