التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
يعينه في ذلك دون ان ينتسب الحرام إليه كما إذا اراد شخص ضرب آخر وناوله شخص ثالث العصا فهي مما لم يقم دليل على حرمته. وقد يستدل على ذلك برواية محمد بن مسلم الواردة في العدة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يطلق زوجته متى تبين منه؟ قال: (حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها)، قلت: فلها أن تتزوج في تلك الحال قال: (نعم ولكن لا تمكن من نفسها حتى تطهر من الدم) [١] حيث دلت على أن العدة تنقضي بمجرد رؤيتها الحيضة الثالثة ولها أن تتزوج وهي في تلك الحيضة إلا أنها لا تمكن زوجها من نفسها حتى تطهر من الدم، ودلالتها على حرمة تمكين الحائض زوجها من نفسها وان كانت لا بأس بها إلا ان الرواية رواها محمد بن الحسين عن بعض اصحابنا عن محمد بن مسلم والواسطة مجهولة وبذلك تندرج الرواية في المراسيل ولا يمكن الاعتماد عليها في شئ. نعم ذكر الراوي انه يظن ان تكون الواسطة هو محمد بن عبد الله ابن هلال أو على بن الحكم إلا ان ظن الراوي ذلك مما لا اثر له ولا يمكن الاعتماد عليه، وعلى تقدير التسليم فمحمد بن عبد الله بن الهلال لم تثبت وثاقته في الرجال ولكنه وقع في اسانيد كامل الزيارات فلاحظ، وكيف كان الرواية غير قابلة للاعتماد عليها، وثالثة: يستدل عليه بالاجماع الذي ادعاه في الغنية إلا أنه لا يزيد على الاجماع المنقول بشئ والاجماعات المنقولة غير قابلة للاعتماد عليها والذي يمكن الاستدلال به على ذلك أن المرتكز في اذهان المتشرعة
[١] الوسائل: ج ١٥ باب ١٦ من أبواب العدد ح ١.