التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢
عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم [١]. بل هي صريحة في ما هو محل الكلام في المقام اعني اجزاء غسل الجنابة عن غيرها ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين نية البقية وعدمها إلا انها لارسالها لم يستدلوا بها في المقام: هذا كله في المقام الاول، اما المقام الثاني اعني ما إذا اغتسل غسلا واجبا غير الجنابة ولم ينو غيره فهل هذا يجزء عن الاغسال الواجبة عليه كالجنابة ومس الميت عند الاغتسال من الحيض - مثلا -؟ الصحيح انه أيضا مجزء عن الاغسال الواجبة عليه وان لم ينوها حال الاغتسال كما ذهب إليه الماتن وغيره. وذلك لاطلاق صحيحة زرارة إذا اجتمعت عليك حقوق اجزأها عنك غسل واحد [٢] فلو اغتسل من الحيض غافلا عن جنابته أو مسه الميت اجزأه ذلك بمقتضى اطلاق الصحيحة لانا وان بنينا على ان المتيقن من صدر الصحيحة هو الجنب وكفاية غسله من الجنابة عن غيرها إلا انه عليه السلام بعد بيان هذا المورد بالخصوص ادرجه تحت ضابط كلي وحكم في ذيلها على ان الغسل الواحد يجزء عن الحقوق المجتمعة على المكلف مطلقا كان غسله هذا من الجنابة أو من غيرها. هذا: وقد استدل على عدم كفاية غير غسل الجنابة من الاغسال الواجبة عن غسل الجنابة وغيره بما رود في الحائض من انها تجعل غسل الجنابة والحيض واحدا ويغتسل عنهما وما دل على ان الحائض جنب ويجب عليها الغسل للجنابة إذ لو كان
[١] الوسائل: ج ١ باب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ١ وتقدمت في ص ٧٠.