التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١
به أن عددها في عادتها والشهرين المتقدمين أي شئ فيأخذ به فيما بعدها من الشهر. لان مرجع شكها في عددها إلى الاقل واكثر وانها لا تعلم أن عدد حيضها في الشهرين المتقدمين خمسة مثلا أو ثمانية فهي تعلم باستمرار حيضها إلى الخمسة أو الاربعة أو غيرهما من العدد ولكنها تشك في كونه مستمرا إلى الثمانية أو التسعة والاصل بقاؤه وعدم انقطاعه إلى الثمانية أو التسعة أو غيرهما مما تقطع بعدم كونها حائضا فيه لانه شبهة موضوعية. فإذا ثبت بالاستصحاب أن عدد حيضها في الشهرين السابقين هو الثمانية أو غيرها فلا محالة يترتب علية آثارها التي منها أن تتحيض فيما بيدها من الشهر بتلك الايام وذلك العدد ويحكم في الباقي بالاستحاضة والعلم الاجمالي بأنها حائض أو مستحاضة في غير العدد المتيقن في الحيضية لا يمنع عن الرجوع إلى الاصل لانحلاله بالاستصحاب الجاري في أحد الطرفين دون الآخر. نعم لما كان المشهور هو التحيض ستا أو سبعا في حق الناسية اعني الرجوع إلى العدد فالاحتياط في الزائد على السبع بالجمع بين احكام الحائض والمستحاضة إلى اليوم الذي تقطع بعدم كونها حائضا في ذلك اليوم مما لا مانع عنه خروجا عن الخلاف لم يكن متعينا لاستصحاب الحيض كما عرفت.