التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
ما جمع به الوحيد البهبهاني بين الطائفتين: وعن الوحيد البهبهاني (قده) جمعهما بحمل الطائفة الآمرة بالاستظهار على الدور الاول من الدم، وحمل الاخبار الآمرة بالصلاة والاغتسال على الدور الثاني من الدم. فإذا رأت المرأة الدم في ايام عادتها وتجاوز فيجب عليها أن تستظهر بيوم واحد كما في الموثقة الاتية وبعدها يحكم على الدم بالاستحاضة فإذا استمر بها الدم بعد ذلك إلى شهر وجاءت ايام عادتها فتقتصر على ايامها وبعدها تغتسل وتصلي وان لم ينقطع دمها لانها مستحاضة حينئذ، وهكذا إذا انتهى إلى الشهر الثاني والثالث فانه الدور الثاني من دمها، وبهذا ترتفع المعارضة بينهما. واستشهد على ذلك بموثقة اسحاق بن جرير عن أبي عبد الله (ع) في حديث: المرأة تحيض فتجوز ايام حيضها قال: (ان كان ايام حيضها دون عشرة ايام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة) قلت: فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال: (تجلس ايام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين) [١]. وهذا الجمع وان كان احسن الوجوه المذكورة في المقام الا انه لا يمكن المساعدة عليه أيضا والوجه فيه: أن الموثقة وان دلت على أن المرأة في دورها الاول تستظهر بيوم واحد إلا انها لم يعلم دلالتها على عدم وجوب الاستظهار عليها في دورها الثاني لعدم كون الموضوع في
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض ح ٣.