التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
أو اربعة (ايام خ) قال (ع): تدع الصلاة قلت: فانها ترى الطهر ثلاثة أو اربعة قال (ع): تصلي قلت: فانها ترى الدم ثلاثة أو اربعة قال (ع): تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع الدم عنها والا فهي بمنزلة المستحاضة) [١]. وموثقة أبي بصير بهذا المضمون غير انها فرضت الحيض والطهر خمسة ايام بدعوى ان النقاء لو لم يكن طهرا لم يكن وجه لامرها بالصلاة عند انقطاع الدم عنها [٢]. والوجه في الغرابة: انا لو بنينا على مسلك صاحب الحدائق (قده) من ان النقاء طهر فهل نجعل كل اربعة أو ثلاثة ايام حيضا مستقلا أو نجعل المجموع حيضا واحدا، فان جعلنا كلا منهما حيضة مستقلة فلا بد ان يتخلل بينهما عشرة أيام للاجماع والاخبار ولم يتخلل بينهما الا ثلاثة أو اربعة ايام وان جعلنا المجموع حيضة واحدة فقد زادت عن عشرة ايام لانها على تقدير رؤيتها الدم اربعة واربعة ترى الدم ستة عشر يوما وقد فرضنا ان اكثر الحيض عشرة. فتحصل ان ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قده) مما لاوجه له وان ايام النقاء في اثناء الحيضة الواحدة بحكم الحيض فلا مناص حينئذ من حمل الروايتين على بيان الحكم الظاهري وان المرأة لاجل عدم كونها ذات عادة بما انها تحتمل كون الدم حيضا فتجعله حيضا في ايام الدم وتجعل النقاء طهرا ظاهرا لا ان النقاء طهر كما صنعه صاحب الحدائق (قده).
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب الحيض ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب الحيض ح ٣.