التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٨
(أحدها): انه هتك. وفيه: انه لماذا يكون هتكا دائما؟ ولاسيما فيما إذا مسته تعظيما له كما إذا قبلته المرأة للتعظيم. (ثانيها): ان ترك مسه تعظيم له. وفيه: ان ترك المس من الحائض وان كان تعظيما للاسم لا محالة إلا انه لادليل على وجوب كل تعظيم، كيف واستقبال القبلة في جميع الاحوال تعظيم للقبلة ولم ير من حكم بحرمة تركه - فلا نقول بوجوبه إلا إذا كان نقيضه هتكا كما إذا كان فعل المس هتكا للاسم، هذا كله بحسب الكبرى. على أن الصغرى أيضا مورد المناقشة فان ترك المس لا يكون دائما تعظيما بل قد يكون التعظيم في مسه كما إذا وقع الاسم في موضع غير مناسب له فان مسه لرفعه ووضعه في مكان مناسب له تعظيم لا محالة. (ثالثها): ان الحيض اعظم من الجنابة فإذا حرم مس اسم الله سبحانه على الجنب كما مر حرم على الحائض بطريق اولى. والجواب عن ذلك: أن المراد بذلك لعله كون الحيض اشد واعظم من الجنابة من حيث طول الزمان لان الجنابة يمكن أن يرتفع في دقيقة ولكن الحيض اقله ثلاثة ايام، أو كونه اشد منها باعتبار عدم كون المكلف مأمورا بالعبادة في الحيض وهو مأمور بها في الجنابة وإلا فلم يثبت أن حدث الحيض اشد من حدث الجنابة. اذن لا يمكننا اثبات الاحكام المترتبة على الجنابة على الحيض، ومن هنا يظهر الجواب عن رواية سعيد بن يسار الواردة في المرأة ترى الدم