التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
صلاة العصر اعني الحكم بصحة الظهر بقاعدة الفراغ وصحة العصر بغسل الجنابة غير ممكن لانه على خلاف القطع الوجداني ومعه يجب الجمع بين الغسل والوضوء بالاضافة إلى صلاة العصر عملا بالعلم الاجمالي بوجوب احدهما. واما العلم الاجمالي الثاني اعني وجوب اعادة الظهر أو الوضوء لصلاة العصر فهو ليس علما اجماليا عليحدة وانما هو لازم للعلم الاجمالي بوجوب الغسل أو الوضوء لانه لو كان مكلفا بالغسل لا محالة تجب عليه اعادة الظهر نعم لا مناص من اعادة صلاة الظهر أيضا لالذلك العلم الاجمالي بل لان الموجب للحكم بصحتها انما هو قاعدة الفراغ فإذا لم تجر القاعدة لمعارضتها باستصحاب بقاء الجنابة من جهة انهما على خلاف القطع الوجداني لم يبق هناك ما يوجب صحتها فلابد حينئذ من اعادة الظهر والجمع بين الغسل والوضوء. (الصورة الثانية): ان تكون الصلاتان غير مترتبتين كما إذا اتى بصلاة قضاء ثم شك في انه اغتسل عن الجنابة قبلها ام لم يغتسل واراد بعدها ان يدخل في صلاة الظهر - مثلا - والكلام فيها هو الكلام في سابقتها ولافرق بينهما إلا في ان هذه الصورة لا يحصل فيها العلم التفصيلي ببطلان الصلاة الثانية بل يعلم اجمالا بانه بعد صلاة القضاء اما مكلف بالغسل واما مكلف بالوضوء ويلزمه العلم اجمالا ببطلان ما اتى به ووجوب اعادته أو بوجوب الوضوء فلابد من الجمع بينهما كما لابد من اعادة ما اتى به لعدم جريان قاعدة الفراغ فيها للعلم الاجمالي. (الصورة الثالثة): ان يكون شكه هذا بعد انقضاء وقت الصلاة التي اتى بها كما إذا اتى بصلاة العصر ولما خرج وقتها واراد الدخول في صلاة المغرب شك في انه هل اغتسل من الجنابة قبل العصرام لم