التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٥
اجتيازها المسجدين روايتان: (احداهما): رواية أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (ع): (إذا كان الرجل نائما في المسجد أو مسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما حتى يخرج منه ثم يغتسل، وكذلك الحائض إذا اصابها الحيض تفعل ذلك ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها) [١]. حيث دلت على أن الحائض إذا طرأ حيضها وهي في المسجدين يجب أن تتيمم وتخرج منهما فلو جاز لها اجتياز هما كما في سائر المساجد لم يجب عليها التيمم للخروج، فوجوب التيمم في حقها يدل على عدم جواز اجتيازها المسجدين. وهذه الرواية من حيث الدلالة وان كانت ظاهرة إلا انها ضعيفة السند لما فيها من الرفع فلا يمكن الاعتماد عليها في الاستدلال. و (ثانيتهما): رواية محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (ع) في حدث الجنب والحائض. (ويدخلان المسجد مجتازبن ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين). وهي من حيث الدلالة أيضا ظاهرة، إلا انها ضعيفة السند: (نوح بن شعيب) لتردده بين نوح بن شعيب البغدادي الذي وثقه الشيخ (قده) وبين نوح بن شعيب الخراساني النيشابوري الذي لم يوثق مع وحدة طبقتهما واتحاد الراوي والمروي عنه ومع التردد بين الثقة وغير الثقة لا يمكن الا ستدلال بالرواية بوجه.
[١] الوسائل: ج ١ باب ١٥ من أبواب الجنابة ح ٣.