التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤
فهو دم القرحة، هذا هو المشهور بينهم ونسبه إلى المشهور غير واحد من الاصحاب وفي قبال ذلك قولان آخران: (أحدهما): ما ذهب عليه الشهيد في الدروس والذكرى - ولكن حكي رجوعه عن ذلك في (البيان) الذي هو متأخر عن سائر كتبه في التأليف - وحكي عن الكاتب وابن طاووس: من أنه إن كان خارجا من الطرف الايمن فهو حيض وان كان خارجا من الطرف الايسر فهو دم القرحة على عكس مسلك المشهور. (ثانيهما): ما مال إليه المحقق بل هو ظاهر الشرايع حيث نسب الاختبار بما ذهب إليه المشهور إلى القيل لانه لو كان ثابتا عنده لذكره على وجه الجزم كما في الاختبار عند اشتباه الحيض بدم البكارة، وحكي عن الاردبيلي وتلميذه المقدس الكاظمي كما في مفتاح الكرامة، والشهيد الثاني في المسالك، من عدم ثبوت الاختبار حينئذ وعدم كون الخروج من الطرف الايسر أو الايمن امارة على الحيض بل حاله حال بقية الدماء المشتبهة بالحيض غير الاستحاضة ولابد معه من الرجوع إلى مقتضى الاصول كما يأتي. أما مستند المشهور فهو رواية الشيخ (قده) في التهذيب عن محمد بن يحيي مرفوعا عن أبان بن تغلب قال لابي عبد الله عليه السلام فتاة منا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة فقال (ع) (مرها فلتستلق على ظهرها ثم ترفع رجليها وتستدخل اصبعها الوسطى فان خرج الدم من الجانب الايسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الايمن فهو من القرحة). [١]
[١] الوسائل: ج ٢، باب ١٦ من أبواب الحيض ح ٢.