التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
ما تراه في ايام عادتها وان لم يكن بصفات الحيض وذلك لان ما استند إليه صاحب الحدائق من الاخبار الدالة على التفصيل بين ما تراه المرأة الحبلى من الدم بصفات الحيض وما إذا لم يكن بلا فرق بين ايام عادتها وغيرها، معارضة بما دل على أن ما تراه الحبلى في ايام عادتها حيض مطلقا، سواء أكان متصفا بصفات الحيض ام لم يكن، والنسبة بينهما عموم من وجه. لان ما استند إليه صاحب الحدائق (قده) خاصة من جهة اعتباره اشتمال الدم على صفات دم الحيض، ومطلقة من جهة كونه في أيام العادة أوفي غيرها، وهذه الاخبار خاصة من جهة اعتبارها كون الدم في ايام العادة ومطلقة من جهة كونه مشتملا على صفات الحيض ام لم يكن فتتعارضان فيما تراه الحبلى في ايام عادتها من الدم غير المتصف بأوصاف الحيض كما إذا كان أصفر. فان الاخبار المستند إليها في كلام صاحب الحدائق (قده) تقتضي عدم كونه حيضا، وهذه الاخبار تقتضي الحكم بحيضيته، وحيث ان التعارض بينهما بالاطلاق فيتساقطان ويرجع إلى العموم أو الاطلاق الفوق وهو ما دل على ان الحبلى إذا رأت الدم تركت الصلاة أو تدعها ومقتضاه الحكم بحيضية ما تراه الحبلى من الدم في ايام عادتها وان لم يكن بصفات دم الحيض هذا. ومع الاغماض من هذه المطلقات فليتمسك بما دل على أن المرأة إذا رأت الدم في أيام عادتها فهي حائض أو أن الدم حيض وان لم يكن بصفات الحيض، فهذا التفصيل أيضا غير صحيح.