التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٣
للعمد أو لمانع آخر. الثاني: لو تنزلنا عن ذلك وقلنا الواجب في موارد النذر هو ذات العمل وعنوان النذر طريق إليه ومعنى وجوب الوفاء بالنذر هو وجوب الاتيان بالصلاة المنذورة لا أن الواجب هو عنوان الوفاء، ومن الظاهر من الصلاة في الوقت المنذور وغيره طبيعة واحدة فإذا لم يؤت بها في وقتها وجب الاتيان بها في خارج وقتها قضاءا فهو يتم في موارد ترك العمل بالنذر من غير جهة الحيض كما لو ترك نسيانا أو متعمدا أو نحو ذلك من الاسباب فيقال ان الواجب هو طبيعي الصلاة فإذا فاتت المكلف في وقتها وجب الاتيان بها في خارجه. واما إذا استند ترك الصلاة المنذورة إلى الحيض فلا ياتي فيه ذلك بوجه وذلك لان بالحيض يستكشف ان الصلاة التي نذرتها المرأة في وقت معين لم تكن مشروعة ولم تكن راجحة فالنذر غير منعقد من اصله. ومن هنا قلنا ان الصوم المنذور المعين لا قضاء له على الحائض بمقتضى القاعدة لعدم انعقاد النذر مع الحيض وانما قلنا فيه بوجوب القضاء من جهة النص الخاص [١] كما مر - ومعه لا تجب الصلاة في وقتها اداءا حتى يصدق فواتها ويجب قضاؤها خارج الوقت. وعلى هذا الوجه نفصل بين ترك الصلاة المنذورة لاجل الحيض فلا قضاء فيه وبين تركها لاجل الاسباب الاخرى من النسيان والعمد وغيرهما فيجب فيه الفضاء. الثالث: انا لو اغمضنا عن الوجهين السابقين وبنينا على أن مجرد
[١] وهي صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة.