التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
عند كونها مسبوقة به أو لابد فيها من الاختبار بادخال القطنة كما مر؟ الظاهر وجوب الاختبار حتى في هذه الموارد وإن كانت خارجة عن مورد الصحيحتين وذلك لانه (ع) أمرها بالتقوى بقوله (فلتتق الله ولتتوضأ ولتصل) وظاهر ذلك أنه لابد من الاختبار في كل مورد اشتبه فيه الحيض بالبكارة حيث ان لهما احكاما خاصة لابد من مراعاتها ومن البعيد جدا اختصاص الامر بالتقوى بخصوص ما إذا دار الامر بينهما من الابتداء، هذا ثم على تقدير عدم ظهور الصحيحتين في ذلك فلا اقل من أن الاختبار في هذه الموارد احوط. ثم إن خروج القطنة مطوقة بالدم امارة على أن الدم من العذرة حسب دلالة هاتين الصحيحتين، وهل أن خروجها منغمسة امارة أنه حيض بحيث لو تردد الدم بين دم الحيض والبكارة والاستحاضة أو غيرها حكم بكونه حيضا عند خروجها منغمسة؟. لاكلام في أن خروج القطنة منغمسة بالدم امارة أن الدم ليس بدم البكارة فلا محالة يكون امارة على كونه دم حيض فيما إذا كان امره مرددا بين دم العذرة والحيض حيث لا يحتمل غير الحيضية بعد عدم كونه دم العذرة وهل خروج القطنة منغمسة بالدم اماره الحيضية مطلقا حتى إذا احتمل مع الاحتمالين المذكورين امر ثالث كما إذا احتملنا أنه دم العذرة أو الحيض أو الاستحاضة فيحكم بأنه دم الحيض إذا خرجت القطنة منغمسة بالدم أو أن امارية الانغماس للحيضية مختصة بما إذا دار امر الدم بين دم العذرة والحيض؟. فقد وقع ذلك مورد الكلام حيث أن ظاهر جملة منهم المحقق في الشرايع والنافع، والعلامة في القواعد: التوقف في الحكم بأمارية الانغماس