التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١١
تتوضأ صح غسلها وان ارتكبت معصية بتركها الوضوء الواجب في حقها نظير ما إذا وجب عليها الوضوء مع الغسل بالنذر وشبهه لانها حينئذ لو تركت الوضوء واغتسلت صح غسلها وان عصت بترك الوضوء الواجب في حقها، فعلى هذا لو اغتسلت الحائض جاز لها كل محرم بسبب الحيض وان لم تتوضأ. إلا ان هذا المحتمل خلاف ظاهر الرواية لان الواردة في الاجزاء والشرائط والمركبات ظاهرة في الارشاد إلى الشرطية والجزئية ولا ظهور لها في الوجوب النفسي بوجه، ومقامنا هذا من هذا القبيل كما إذا قيل ان في كل صلاة وضوءا فان ظاهره الارشاد إلى شرطية الوضوء للصلاة: (الثاني،: ان يقال: ان ظاهر الرواية هو الشرطية بمعنى أن شرط صحة الوضوء في حق المحدث بالحدث الاكبر هو الغسل فمن مس الميت أو حاضت وتوضأت من دون أن تغتسل بطل وضوءها وان صح غسلها، وعلى ذلك إذا غتسلت الحائض جاز لها كل ما حرم عليها بسبب حيضها وان لم تتوضأ. ولكن يرد على هذا المحتمل: اولا: انه خلاف ظاهر الرواية فانها سيقت لبيان وظيفة المغتسل في غسله وانه يعتبر في غسله أي شئ لا انها بصدد بيان كيفية الوضوء وأن وظيفة المتوضأ أن يغتسل إذا كان محدثا بالحدث الاكبر وثانيا: ان لازم هذا الكلام أن المحدث بالحدث الاكبر كمس الميت مثلا لو اغتسل من دون وضوء لم يصح له الوضوء بعد ذلك أبدا إلى أن يحدث بحدث آخر بعد ذلك ويتوضأ مع الاغتسال عن ذاك الحدث وهذا مما نقطع بخلافه إذا لا يمكن الحكم في الشريعة المقدسة بعدم صحة