التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨١
[ بل كل صلاة مؤقتة [١]. ] اما القرينة الداخلية فهي اشتمال الاخبار المتقدمة على أن الحائض يجب عليها أن تتوضأ في اول وقت الصلاة وتقعد في موضع طاهر، وهذا نقطع بخلافه لعدم احتمال أن تكون وظيفة الحائض اشد من وظيفة الطاهرة أن تتوضأ في اول وقت الصلاة ولا يجب عليها أن تصلي في موضع طاهر بل الصلاة لا يعتبر فيها طهارة الموضع لصحة الصلاة في الموضع النجس غير المسري، ومعه كيف يكون ذلك واجبا في حق الحائض وهذه قرينة على كونها امورا مستحبة عليها. ويؤيده قوله (تتوضأ إذا ارادت أن تأكل وإذا كان وقت الصلاة توضأت) وذلك لعدم احتمال وجوب الوضوء للاكل. واما القرينة الخارجية فهي ليست عبارة عن اعراض المشهور عن الاخبار المذكورة كما في كلمات الاكثرين بل هي ما ذكرناه في جملة من الموارد من أن الامور التي يكثر الابتلاء بها لو كانت واجبة في زمانهم (عليهم السلام) لانتشر وذاع وظهر، والحيض تبتلي بها النساء في كل شهر مرة فلو كانت هذه الامور كالوضوء واجبة في حقها كيف امكن خفاؤه على المتشرعة وانحصر القائل به في فقيه أو اثنين أو ثلاثة وهذه قرينة قطعية على عدم الوجوب. مضافا إلى السيرة القطعية المستمرة المتصلة بزمانهم (ع) الجارية على عدم الالتزام بهذه الامور في حق الحائض فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من استحباب تلك المور على الحائض.
[١] ولو كانت من النوافل المستحبة لعموم قوله (ع) عند وقت